الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

هل يشم الكلب رائحة الخوف؟





قد يبدو غير منطقي أن تقول أن الحيوان يشتم رائحة الخوف بما أن الخوف عبارة عن شعور ناتج عن الشخص أو الجهاز العصبي لدى الحيوان عندما يواجه موقفاً خطيراً. قد يبدو الأمر معقولاً أكثر عندما نتوسع في تعريف الرائحة لتشمل النوعية المميزة لشيء. عندما نتبنى هذا التعريف العام، يصبح من المعقول أكثر القول أن الحيوانات تشم رائحة الخوف عن طريق استشعار السلوك الغريب لحيوان آخر.


إضافة إلى ذلك، صحيح أن الاستجابة للخوف التي تظهر لدى معظم الحيوانات تضم إشارات شمية مرئية ومسموعة تثير الهجوم من حيوان مفترس بالقرب منها. وبينما لا يستطيع الحيوان شم الخوف ذاته فعلياً، يمكنه أن يشم المادة التي تفوح رائحتها من الحيوان الخائف.

يمكن لاستخدام البشر كمثال المساعدة على شرح كيفية شم الحيوان للخوف باستخدام التعريف الواسع للشم والموصوف أعلاه. تحدث الاستجابة للتوتر لدى الإنسان عن طريق الجهاز العصبي الذاتي. تتضمن هذه الاستجابة عدداً من التغيرات الفسيولوجية بما في ذلك تسارع دقات القلب وإفراز الجلوكوز في الدم والزيادة في تدفق الدم إلى الدماغ والعضلات والزيادة في سرعة التنفس وتمدد بؤبؤ العين وزيادة نشاط الغدة التي تفرز العرق. ويرجح أن ينتج هذا الازدياد في نشاط غدة العرق الرائحة التي يمكن للحيوانات تعقبها بحاسة شم قوية.


سواء أتم إفراز الرائحة كآلية للدفاع أو كاستجابة للتوتر، يبدو من الواضح أن الحيوانات لا تشتم الخوف فعلياً، وإنما تلاحظ تغيراً عاماً في السلوك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق